الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
78
تنقيح المقال في علم الرجال
مفتتح شهر محرم الحرام سنة : 933 ، وعمره ينيف على الثمانين سنة « 1 » . انتهى . قال العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه - بعد نقله - « 2 » : وله كتاب محاسن الكلمات
--> ( 1 ) إلى هنا كلام الشيخ شرف الدين الذي أشرنا إليه في كتابه مشايخ الشيعة . ( 2 ) السيّد بحر العلوم في رجاله 2 / 315 ، وترجمه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته في علماء البحرين : 70 برقم 10 ، قال : الفقيه الصالح نصير الدين الشيخ حسين بن مفلح بن حسن بن راشد الصيمري ، له كتاب المناسك الكبرى ، ورسالة المناسك ، ورسالة في أنّ عدول المسلمين يتولون جميع ما يتولاه الفقيه عند فقده . رأيتها بخطه طاب ثراه ، وكتاب درر الكلمات . . وغيرها . وترجمه في رياض العلماء 2 / 178 - وبعد العنوان - قال : هو ووالده من مشاهير العلماء ، وأبوه هذا هو شارح الشرائع بشرح مشهور ، وأمّا الابن فهو ولد الشيخ مفلح المعروف المعاصر والده بل هو أيضا للشيخ علي الكركي ، وكان الولد هذا رحمه اللّه فاضلا عالما محبّا للفقراء والمساكين ، وكان قدّس سرّه من عبّاد أهل زمانه وزهّادهم ، وله انقطاع عن الدنيا وحظوظها . . ثم نقل عبارة أمل الآمل ، ثم قال : وقد رأيت إجازته بخطه الشريف لبعض أفاضل تلامذته وكان تاريخها سنة 926 ، وتلك قد كانت على كتاب نضد القواعد للشيخ مقداد ، وكان قد كتب نسبه كما أوردناه ، ويظهر من ترجمة والده - أعني الشيخ مفلح - على ما أورده الشيخ المعاصر في أمل الآمل - أنّ اسم جدّه : الحسين - مصغّرا - ، ولكن ما رأيته بخطه هذا الولد كان : الحسن - مكبّرا - . وكان له تلميذ فاضل وهو الشيخ يونس المفتي بأصفهان وكان عند الشيخ علي الكركي أيضا ، وقد ألّف رسالة في ذكر طائفة من مشايخ الشيعة لا تخلو من فوائد وأغلاط ، ونحن ننقل عنها في كتابنا هذا ، ثم إنّه قد قال ذلك التلميذ في تلك الرسالة - بعد ما أورد ترجمة والده الشيخ مفلح - هكذا : ومنهم ولده الشيخ الكامل الفاضل نصير الملّة والحق والدين حسين بن مفلح بن حسن ، ذو العلم الواسع والكرم الناصع ، صنف كتاب المنسك الكبير كثير الفوائد ، ورسائل أخرى ، وقد استفدت منه وعاشرته زمانا طويلا ينيف على ثلاثين سنة فرأيت منه خلقا حسنا ، وصبرا جميلا ، ولا رأيت منه كبيرة فعلها ، ولا صغيرة أصرّ عليها فضلا عن فعل الكبيرة ، وكان له فضائل ومكرمات ، وكان يختم القرآن في كلّ ليلة الاثنين والجمعة مرّة ، وكثير النوافل الراتبة في اليوم والليلة ، وكثير الصوم ، ولقد حجّ تغمّده اللّه تعالى بالرحمة والرضوان مرارا متعدّدة ، ومات